مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

232

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و جاء الجيش و قادة طاهر جميعا عند الليث و كان قائدهم ( رائدهم ) على بن حسن الدرهمى و استقام عمل سجستان إلى الليث و استولى على خزائن طاهر و قرر لذوى قرباه ( لحرمه ) أجرا و لم يترك أحدا يدخل فى قصر الحرم ( الحريم ) و أقام ( و جلس ) فى قصر يوم الخميس ليومين بقيا من جمادى الآخر سنة ست و تسعين و مائتين . تولى الليث بن علىّ على الإمارة و هو الذى يسمى شير لبادة و خطبوا له يوم الجمعة فى سجستان و فراة و كش و بست ، و خطب له محمد ابن زهير شهمود ، فقد كان هناك عاملا من قبل طاهر ، و عاد فورجة بن الحسين بمال كثير و جواهر وفيرة من عند طاهر ، و كتب رسالة و أرسل جمازه إلى طاهر و استحلفه باللّه فى عدة أماكن ألا يمضى إلى السبكرى و لا أن يعتمد عليه لأنه ليس وافيا لك ، و دبر أمره فيما يتعلق بأمير المؤمنين و ضمنه على أن يسجنك و يرسلك إليه ، و مضى بنفسه و توجه إلى رخد كما عاد أحمد بن سمى ، و توجه إلى أرض داور ، ثم تبين لطاهر و يعقوب أن هذا الكلام صحيح حتى دبروا لمحاربة السبكرى ، و كان معهم مجموعة من القادة ، و مضى طاهر لحرب السبكرى و جبى الليث ابن علىّ الأموال هنا فى سجستان ، و أرسل العمال فى كل جهة ، و عرف السبكرى الخبر أيضا فأرسل جيشا يوم السبت لأحد عشر يوما مضت من شهر رمضان سنة ست و تسعين و مائتين ، فوصلت الجيوش ، و كان السبكرى قد أرسل أموالا كثيرة و رسائل فى الخفاء إلى قادة طاهر ، و كان قد قال إن هؤلاء أبنائى و ليس أحد أجدر منهم قط بالعبودية و أن يكون لهم عبد منى أما هؤلاء فلن يكون لهم الملك و ليست لهم همة هذا فقد جمع يعقوب الخزائن و المال و بذرها عمر ( أنفقها عمر ) ، و الآن